ابن رضوان المالقي
256
الشهب اللامعة في السياسة النافعة
عندك ، أن يغتابك عند غيرك « 31 » . وقال أبو عمرو بن العلا : إذا أردت أن تعرف مالك عند صديقك ، فاعرف ما كان لصديقه قبلك عنده . روي أن عدي بن حاتم دخل على معاوية فقال له « 32 » معاوية : ما فعلت الطرفات « 33 » ؟ يعني أولاده قال : قتلوا مع علي رضي اللّه عنه ، قال : فما أنصفك علي ، قتل أولادك وبقي أولاده ؟ فقال عدي : أنا « 34 » ما أنصفت عليا إذ قتل وبقيت بعده . فقال له معاوية : اما انه قد بقيت قطرة من دم عثمان لا يمحوها إلا دم شريف من أشراف اليمن . فقال عدي : واللّه إن قلوبنا التي أبغضناك بها لفي صدورنا وإنّ أسيافنا التي قاتلناك بها لعلى عواتقنا ، ولئن أدنيت « 35 » إلينا من الغدر فترا « 36 » ، لندنين إليك من الشر شرا ، وإن حز « 37 » الحلقوم ، وحشرجة الحيزوم ، لأهون علينا من أن نسمع المساءة في علي ، فسل « 38 » السيف يا معاوية ، يبعث السيف . فقال معاوية : هذه كلمات حكم ، فاكتبوها . وأقبل على عدي محادثا له ، كأنه ما خاطبه بشيء « 39 » . قلت « 40 » : هذا نقل « 41 » المسعودي ، ووقفت لغيره على أن الأحنف دخل يوما على معاوية فقال له : واللّه يا أحنف ما أذكر يوم صفين ، إلا كانت حزازة في قلبي
--> ( 31 ) التمثيل والمحاضرة ص 447 ( 32 ) له - زيادة من مروج ( 33 ) د : القرابات ( 34 ) انا وردت في د فقط ( 35 ) د : لئن تقربت إلينا بشبر من الغدر ، لنتقربن إليك بذراع ، وإن حز الحلقوم . ( 36 ) مروج : شبرا . ( 37 ) مروج : جز ( 38 ) في جميع النسخ : فسم السيف ، تبعث السيف وفي نص مروج الذهب المطبوع « فسلم السيف يا معاوية يبعث السيف ولعل الأرجح هو « فسل السيف ، يا معاوية . . . ويبعث السيف . » وهو ما أثبتناه في أعلى . ( 39 ) ورد النص في مروج الذهب ج 3 ص 190 ، كما ورد في عيون الأخبار منسوبا إلى الأحنف بن قيس لا إلى عدي بن حاتم ج 2 ص 230 . ( 40 ) د : قال المؤلف رحمه اللّه . ( 41 ) د : نقله